الذكاءات المتعددة وتطبيقاتها على الواقع التربوي: pالذكاءات المتعددةتطبيقاتها على الواقع التربوي، والوظائف المستقبلية لها تأطير: •مفهوم الذكاء: يعرف 'المعجم الوسيط' الذكاء بأنه 'قدرة على التحليل والتركيب والتمييز والاختيار، وعلى التكيف إزاء المواقف المختلفة'. والذكاء في قاموس التربية (intelligence) هو 'القدرة على التكيف السريع مع وضع مستجد'. كما أنَّ الذكاء مُؤلَّف من مجموعة من القدرات. • نظرية الذَّكاءات المتعددة: فمن أوائل النَّظريَّات التي بحثت في الذكاء نظرية (سبيرمان)،.../p
مدونة الكاتب والباحث المغربي: ""مولاي علي الأمغاري"" تحتوي على مقالاته واراءه في مواضيع متعددة وبعض أخبار مراكش والمملكة المغربية ومواضيع مفيدة للقارئ العزيز.
السبت، 30 سبتمبر 2017
الثلاثاء، 22 أغسطس 2017
إشكالات مستعصية في موضوع الإرهاب في أوروبا
إشكالات مستعصية في موضوع الإرهاب في أوروبا: الهجمات الإرهابية التي استهدفت اسبانيا أنهت بالفعل الاستثناء الإسباني، لكنها في المقابل عمقت الإشكالات المستعصية التي يتم الالتفاف عليها لتجنب مساءلة النموذج التربوي والثقافي الأوربي وعجزه عن تأمين وظيفة التحصين.
الاثنين، 21 أغسطس 2017
الأحد، 20 أغسطس 2017
الثلاثاء، 15 أغسطس 2017
السبت، 12 أغسطس 2017
رسالة للناقمين على نساء ورجال التعليم بالمغرب
للكاتب المغربي : محمد الدرويش
ما نسمعه اليوم ونراه من حملات مسمومة ضد نساء ورجال
التربية والتكوين … يوجب التذكير بقول الشاعر:
قم للمعلم وفه التبجيلا *** كاد المعلم أن يكون رسولا
فرجاء تكلموا باحترام وتقدير عن هاته الأسرة التي تبني
المجتمع من أساسه، هي التي تشكل ما يناهز 340.000 أستاذا وإداريا، فإن ظهرت بعض
معالم الفساد القليل في جسمه فلن يكون الخطر الذي يؤتي على الذات كلها؛ لأن الذي
سيقتل الذات بروحها هي الحملات المسمومة غير المحسوبة العواقب من أناس لم يخبروا
المهنة ومتاعبها من الداخل.
فأطر المنظومة غير مسؤولة عن ارتجالية تدبير القطاع لسنوات؛
أطر لم تشرف على هدر الزمن المدرسي والسياسي وكذا على التبذير المالي في مجموعة من
الأكاديميات والجامعات، أطر لم تأخذ القرار ونقيضه، أطر تعاني من الاكتظاظ من
السلك الأول ابتدائي إلى التعليم الجامعي، أطر لا تساهم في اختيار مسؤوليها: مديرا
وناظرا وحارسا عاما وعميدا ورئيس جامعة، أطر مصالح حياتها الإدارية غالبا ما تعطل
باستمرار، أطر تخضع لمزاجية المسؤول وهواه في كثير من الأحيان، أطر عانت من قرارات
وزراء سببت في ارتباك المنظومة محليا وإقليميا وجهويا ووطنيا
ولا تنسوا جميعكم أنكم كنتم تلاميذ وطلاب عند أفراد الأسرة؛
فما هكذا تدبر قضايا التربية والتكوين أيها السادة.
نخاف من ردود الأفعال على ما تدعون.
وبالمناسبة إن كان بين هاته الأسرة فاسد فاقصدوه مباشرة دون
ضجيج يفقد المهنة تقديرها واحترامها ويزلزلها من الداخل، ولا تخلطوه مع أكثرية
المخلصين الوطنيين…
لقطاع التربية والتكوين خصوصيات كثيرة في مقدمتها أنه لا
يمكن أن يدبر بالمذكرات والدوريات والتفكير الانفرادي في المكاتب الفاخرة بل يدبر
بالتواصل وحسن الاستماع والإنصات والإقناع والاتفاق والإلتزام…
فاعتبر
الاثنين، 7 أغسطس 2017
الجمعة، 4 أغسطس 2017
الأحد، 30 يوليو 2017
صفحة الكاتب "مولاي علي الأمغاري" على موقع مدونات الجزيرة
http://blogs.aljazeera.net/moulayalielmghari
الخميس، 27 يوليو 2017
تدوينة مولاي علي
الأمغاري عن جرأة أردوغان في النقد وبراغماتيته المعتدلة في تحصيل مصالح بلاده
http://blogs.aljazeera.net/blogs/2017/7/26/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%BA%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86
الجمعة، 21 يوليو 2017
Marseille: "We can sell the Eiffel Tower and the Arc
de Triomphe, but not the Arab Ben Mubarak."
The
French magazine "So Foot" drew the spirit of the Moroccan player, the
late Arab Ben Mubarak, on the occasion of his centenary as one of the most
famous footballers in the history of Morocco, Africa and Europe, and the star
teams and teams that have been around for years.
He
spoke the article at length about the life of bin Mubarak, nicknamed the
"Black Pearl", who lived for years a professional player in the
French team and the team "Marseille" after moving from Morocco to
professionalism in 1938, describing him as the talent that created the event in
an era when football were not the size that you know Now in terms of marketing
and finance, and he suffered both because of the color of his black skin in a
racist society at the time.
He
described the French media Moroccan star as "the magician" due to the
advantage of its quality play stunned all observers and even adversaries, as it
is in a match like the team, "Cocks" in front of Italy, was impressed
by the Msero team "Inter Milan" and they want to benefit from it,
without to find a solution to it because of his commitment with
"Marseille", which form the nucleus of his team and kept it until his
move in 1948 to "Atletico Madrid" Spain, the famous statement that
accompanied his move by the press: "We can sell the Eiffel and the arc de
Triomphe tower, but not bin Mubarak "He said.
The
same source added that bin Mubarak, a leading art of football, which
disappeared over the years, which left positive feedback among the most
prominent players in the world and the stars of the game, as the Brazilian
Billy and described as "the god of" the ball, and quoted comments in
which he said he is very impressed with the wonderful way that Practiced, and
confirmed that he is one of the best players in his era and technically
stronger __
الخميس، 20 يوليو 2017
تدوينة الكاتب المغربي "مولاي
علي الأمغاري" حول ملحمة 15تموز والوعي التركي
http://blogs.aljazeera.net/Blogs/2017/7/20/15%D8%AA%D9%85%D9%88%D8%B2-%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A9-%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7
http://blogs.aljazeera.net/Blogs/2017/7/20/15%D8%AA%D9%85%D9%88%D8%B2-%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A9-%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7
السبت، 15 يوليو 2017
15تموز..يوم زرعه مندريس بروحه
وحصده أردوغان بشعبه
بقلم الكاتب المغربي: مولاي علي الأمغاري
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنَّ 15 تموز/ يوليو
من كل عام سيكون يومًا لتخليد ذكرى الشهداء الذين قضوا في التصدي للمحاولة
الانقلابية الفاشلة، فالأجيال القادمة لن تنسى شهداء تركيا الأبطال الذين سقطوا في
ثورة الديمقراطية يوم الجمعة 15 تموز، من أجل حماية الوطن والشرعية، وفي هذا اليوم
صنع الشعب التركي التاريخ وكتبه كعادته.
بعد نجاح ثورة الشرعية والديمقراطية التي قام بها الشعب
التركي العظيم ضد المحاولة الانقلابية الخامسة الفاشلة، وانتصار الشعب التركي
للحكومة المنتخبة وباقي المؤسسات الشرعية، واعتقل الدبابة ورفض الحذاء العسكري، بل
والمطالبة بإعدام الانقلابين الخونة - ولو كان على حساب الانضمام إلى الاتحاد
الأوروبي- ودفنهم في مقبرة الخونة، مقبرة خاصة بكل من يبيع وطنه ويقتله شعبه.
طرح
عدد من المهتمين بالشأن التركي سؤال مهما ومنطقيا نصه كالاتي:
هل إذا نجح الانقلاب الخامس بتركيا، كان سيكون مصير الرئيس
التركي الطيب أردوغان هو مصير أول رئيس وزراء تركي منتخب "علي عدنان مندريس"،
الذي تمرد على العلمانية وتحرش بالجيش وأحيا الإسلام بتركيا؟
الربط بين الرجلين في المصير بعد الانقلاب عبر هذا السؤال
وغيره، ليس الربط الوحيد الذي تم بينهما من كثير الكتاب والمحللين السياسيين
وأصحاب التاريخ، فقد سبقه الربط في أن كلا الرجلين قاما بنهضة اقتصادية واجتماعية
وسياسة بتركيا، جعلت الجمهورية التركية تسترجع بعض مجدها ومكانتها بين دول المنطقة
والعالم.
لاشك أن عدنان مندريس رحمه الله تعالى، هو أول زعيم سياسي
منتخب ديمقراطيًا في تاريخ تركيا، حاول وبذل جهودا جبارة لعودة تركيا إلى الإسلام
أو إعادة الاسلام إلى تركيا، ولم يعلن مندريس قبل توليه الحكم وبعده، أنه كان
إسلاميا أو مؤيدا للإسلاميين، بل الكل يجمع على أنه خرج من جلباب حزب أتاتورك
العلماني.
لكن ما زرعه عدنان مندريس منذ توليه منصب رئاسة الوزراء
بتركيا مع بداية الخمسينات، كان الحبة المباركة والفسيلة الطيبة التي سقاها بدمه
وأفداها بروحه، وتمنى يوما أن تكبر ويجني الشعب التركي ثمارها ويحصد زرعها.
ألم يقل رحمه الله تعالى عند الحكم عليه بالإعدام زورا
وبهتانا وظلما: "ليذهب مندريس، فسيأتي مندريس آخر".
شجاعة مندريس وجرأته وإيمانه القوي أن تركيا بلد عاش قرونا
بالإسلام وللإسلام، لا يمكنه أن يستمر هجرانه لهذا الدين العظيم، فكان برنامجه
الانتخابي أغرب برنامج انتخابي عرفه التاريخي السياسي الحديث، حتى تنبأ كثير من
الناس بفشله في تحصيل ولو مقعد واحد، أمام شعبية الحزب الحاكم النافذ آنذاك حزب
الشعب الجمهوري الأتاتوركي.
لكن شاء الله تعالى أن يوفق هذا الرجل العظيم، ليكسر سطوة
العلمانيين المتشددين ويذيق الأتراك بعض حلاوة الإسلام وشعائره وتعاليمه - الذين
أجبروا على هجرانه في الظاهر على الأقل- حسب ما استطاعه وقدر عليه رحمه الله تعالى.
فسعى مندريس "شهيد الآذان" إلى توسيع مساحة الحرية
والديمقراطية بالمجتمع التركي، وتطوير الاقتصاد، وإرجاع تركيا إلى مكانتها
الدولية، مع احترام الإسلام وشعائره ورموزه.
لكن في صباح 27 أيار/ مايو 1960 تحرك الجيش التركي لإعادة
الأمور إلى طبيعتها وإلغاء كل ما قام به مندريس، ليقوم بأول انقلاب عسكري خلال
العهد الجمهوري برئاسة الجنرال جمال جورسيلا، الذي تولى رئاسة الجمهورية بعد
الانقلاب، كما أوقف نشاط الحزب الديمقراطي واعتقل رئيس الوزراء عدنان مندريس ورئيس
الجمهورية محمود جلال بايار مع عدد من الوزراء وأرسلوا إلى سجن جزيرة يصي أدا،
وبعد محاكمة شكلية، تم سجن رئيس الجمهورية مدى الحياة، فيما حكم بالإعدام على
مندريس ووزير الخارجية فطين رشدي زورلو ووزير المالية حسن بولاتكان، بتهمة اعتزام
قلب النظام العلماني وتأسيس دولة دينية.
إعدام أول رئيس وزراء منتخب بعد انقلاب العسكر على الحكومة
الشرعية المنتخبة، ولَد تعاطف كبير من الشعب التركي مع مندريس، وأنه رجل
مظلوم يجب أن ينصف ويرد اعتباره ويكرم لما قدمه لتركيا والأتراك والإسلام.
فكانت مبادرة الرئيس تورغوت أوزال الشجاعة والتي اتخذ فيها
قرار إعادة الاعتبار ل"عدنان مندريس" ورفيقيه، حيث وجه نواب حزبه
"الوطن الأم" ذو الأغلبية البرلمانية بمجلس الأمة، لإصدار قانون ينصف
" مندريس ورفيقيه" ويرد اعتبارهم، فأمر الرئيس أوزال بنقل رفاتهم من
جزيرة "ياسي أضه" إلى مقبرة خاصة على تلة بإسطنبول، كما شارك الرئيس
التركي وقادة الجيش ورؤساء الأحزاب وجماهير غفيرة من الشعب التركي في استقبال
الرفات ومراسيم إعادة الدفن وتأبينه بكلمة اعتبرته من شهداء الوطن والديمقراطية.
إجراءات مندريس الداخلية كانت سبابا مباشرا لتغير وجه تركيا
العلماني، وخطوة كبيرة في سبيل توطيد الديمقراطية، ووضع اللبنات الأولى للمشروع
الإسلامي بتركيا، وحلقة من مسلسل تشكيل الوعي السياسي والثقافي القادر على مواجهة
حملة الانقلاب التي ستعرفها تركيا فيما بعد، والتي سيعيش الشعب التركي تحت وطأتها
لأكثر من أربعة عقود، قبل أن ينتفض ضد اخر محاولة انقلابية فاشلة، بعد أن ذاق
سعادة الحكم الديمقراطي و ما خلفته من نهضة سياسية واجتماعية واقتصادية.
وبعد انصاف الرئيس التركي تورغوت أوزال لـ"شهيد الآذان
والوطن"، جاء الدور على حزب العدالة والتنمية وزعيمه "الطيب رجب
أردوغان"، لتأكيد على أن "عدنان مندريس" قائد من قادة تركيا
العظام، في كلمته المطولة في المؤتمر الرابع لحزب العدالة والتنمية التركي حيث
قال: "إننا نسير على خطى أجدادنا الفاتحين مثل السلطان ألب أرسلان والسلطان
محمد الفاتح، وعلى خطى قادتنا العظماء أمثال مصطفى كمال أتاتورك وعدنان مندريس
وتورغوت أوزال ونجم الدين أربكان".
ذكر عدنان مندريس رحمه الله ضمن سلسلة قادة تركيا العظام،
والتي يعتز ويفتخر بهم الشعب التركي، ويعتبرهم رموزا مقدسة لتركيا والأتراك، تأكيد
للحقيقة التي تقول أن ما وصلت له تركيا اليوم من انخراط المجتمع التركي في العمل
السياسي وممارسة كل حقوق السياسية والدستورية سواء عبر الأحزاب أو المشاركة
الفعالة في الأعراس الانتخابية والاستفتاءات التي تعترف بصوته واختياره، هو مشروع
لـ"عدنان مندريس" السبق فيه، وصرح شُيد على أساس وضعه أول زعيم سياسي
منتخب ديمقراطياً بتركيا.
اليوم جنى الشعب التركي ما زرعه مندريس، فتركيا المستقبل،
تختار من يحكمها عبر صناديق الانتخابات، وتقرر مصيرها عبر الاستفتاءات الشعبية،
تركيا تأكل مما تزرع وتلبس مما تنسج، وتركب ما تصنع، بل وتصدر ما فاض من ذلك إلى
الخارج.
اليوم الشعب التركي ينتصر للحكومة الشرعية والديمقراطية،
ويعتقل الدبابات وعبيدها، وسلاحهم في ذلك "يا الله، بسم الله، الله أكبر".
اليوم 15 تموز، يوم رد فيه الشعب التركي مرة أخرى الاعتبار
لقائدهم الشهيد عدنان مندريس، يوم شهداء الوطن بأثر رجعي، واعتراف بمن قدم حياته
من أجل هذا اليوم المشهود.
لعل الكثير كان يقول أن مندريس يقصد بقولته المشهودة:
"ليذهب مندريس سيأتي مندريس"، زعيما تركيا اخر يُتم ما بدأه، هذا قد
ينطبق على أكثر من زعيم سياسي بعده، من تورغوت أوزال ونجم الدين أربكان إلى الطيب
أردوغان وغيرهم.
لكن كذلك يقصد بـ"مندريس الآتي":
"الشعب التركي العظيم"، الذي رفض ويرفض أن يحكمه مرة أخرى الحذاء
العسكري وتسيره الدبابة الفوضوية، وتذكر شهيد أول انقلاب عسكرين فاقتدى به، وقدم
شهداء وقفوا أمام الانقلابين الخونة والدبابات القاتلة بصدور عارية، فأسقطوا
الانقلاب الخامس في ساعات، ثم احتفلوا بهذا النصر العظيم أياما وأيام، وسيحتفلون
به أجيال و أجيال.
فهنيئا لتركيا والأتراك بـ15 تموز، يوم لشهداء الوطن، وذكرى
اعتراف لمن حاز سبق الشهادة من أجله وطنه وشعبه "عدنان مندريس"، وبقائد
جديد يدخل قائمة عظماء تركيا الكثر، ولا نزكي على الله أحد.
7 آب.. يوم احتفت فيه إسطنبول
بالشهداء والديمقراطية
بقلم الكاتب : مولاي علي الأمغاري
بعد فشل المحاولة الانقلابية في 15تموز/ يوليو
المنصرم، وابتداء من صبيحة 16 تموز خرج الشعب التركي إلى الميادين بجميع
المدن والولايات التركية في مظاهرات "صون الديمقراطية" في 22 يوم
متواصلة تنديدا بالمحاولة الانقلابية الفاشلة، تعبيرا عن تمسكم بالشرعية والديمقراطية
وصونا لمؤسسات الدولة ورموزها، وتلبية لدعوة الرئيس التركي الطيب رجب أردوغان ليلة
الانقلاب والليالي التي بعدها.
وفي اليوم السابع من آب/ أغسطس، اجتمع الأتراك بساحة
"يني قابي" بمدينة إسطنبول بمشاركة رئيس الجمهورية "الطيب
أردوغان"، ورئيس الوزراء "بن علي يلدريم"، ورئيس البرلمان
"إسماعيل قهرمان"، وزعيمي حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية
المعارضين "كليجدار أوغلو" و"دولت بهتشلي"، ورئيس الأركان
التركي "خلوصي أكار"، وعدة شخصيات سياسة تركية وأجنبية رفيعة المستوى،
والمواطنين الأتراك الذي شكلوا مليونية عظيمة، عدت الأكبر في تاريخ تركيا الحديثة،
مليونية قدرت ب 5 ملايين شخص بحسب تحليل ميداني أجرته الشرطة التركية ونقلته وكالة
الأناضول.
وصدق بن علي يلدريم حينما قال: "نعيش الان يوما كيوم
فتح إسطنبول على يد محمد السلطان محمد الفاتح".
لا شك أن هذا اليوم الذي قارنه يلدريم بيوم فتح إسطنبول،
يوم عظيم على جميع المستويات، يوم وحدة وتضامن وأخوة وشجاعة وصمود وافتخار، يوم
تاريخي لن يكون كقبله من الأيام، فلأول مرة في تاريخ السياسة التركية زعماء الحزب
الحاكم وأحزاب المعارضة يتحدثون من منصة واحدة ويرفعون شعارا واحد هو "صون
الديمقراطية والاحتفال بالشهداء"، ويخطبون مقدسا واحد هو "الوطن".
يوم فرح به كل أحباب تركيا وأصدقاءها، ويوم حزن وقهر لأعداء
تركيا والأتراك والإنسانية كصبيحة 16 تموز، يوم أثبت فيه الشعب التركي أن تركيا
بلد لا يمكن تدميره، وشعب لا يرضى العبودية والإذلال والوصاية الإمبريالية، يوم
فُضح فيه أدعياء الإنسانية وحقوق الإنسان والديمقراطية والتسامح ومحاربة الإرهاب
وغيرها من الشعارات الخداعة والتي طالما احتلت شعوب باسمها ودمرت أوطان بسببها،
واستعبدت أقوم بمسمها.
هذا الشعب الذي احتقره الانقلابين وقللوا من شئنه، ولم
ينظروا لتاريخه وبطولاته العظيمة والتي شهد بها الأعداء قبل الخلان والأحباب،
وجهلوا ذلك أو تجاهلوه، وقعوا في شر جهلهم ومكرهم.
مدبرو الانقلاب الفاشل بالداخل والخارج خططوا لكل شيء، لكن
الله مكر بهم، فأنساهم همة الشعب التركي وسببه وقوته، أفشل سعيهم ودمر أمرهم،
وأذلهم وشردهم.
هذا الشعب العظيم بمواقفه وتاريخه وحضارته، رزق قادة عظماء
كذلك، كانوا على قدر الحدث وفي مستواه، -والرجال بالمواقف- فتسابقوا في الوقوف ضد
المحاولة الانقلابية الدموية، منذ اللحظات الأولى لانطلاقها، فنجحوا في القضاء على
الانقلابين وإفشال محاولتهم الخائنة، وأثنوا على شعبهم ومدحوه، وأرجعوا له الفضل
بعد الله تعالى في جعل 15 تموز نصرا عظيما ويوما تاريخيا.
فخطبوا وقالوا:
بدأ رئيس الشؤون الدينية التركي "محمد غورماز"
فقال: "أدعو الله تعالى أن يعزز وحدة وتكاتف الشعب التركي في مواجهة كافة
محاولات الانقلاب والمؤامرات التي تُحاك ضدّه، ورحم الله شهداء محاولة الانقلاب
الفاشلة، وعجل الله تعالى بشفاء الجرحى، وأن يلهم كافة أطياف وشرائح المجتمع
التركي محبة بعضهم البعض".
أما
زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي فقال: "أنا مسرور لأنني أشاهد بفخر
انتفاضة بلادنا، أنا سعيد لأن الأمة والإرادة والعقيدة هنا، والذراع الذي لا يثنى،
والرأس الذي لا يطأطئ، والأمة المقتدرة التي لا تهزم، هنا في الميدان، أحي تصدي
المواطنين الأتراك للانقلابين في 15 تموز، لقد وقفنا بثبات وشجاعة رغم كل
المؤامرات التي حيكت ضدنا ولقنّا الخونة درساً وأوقفنا الإرهابيين عند حدهم".
و أكد رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض"كمال كليجدار
أوغلو أنه يجب الدفاع عن الديمقراطية تحت أي ظرف، وأن تركيا تعيش يومًا هامًا في
حياتها السياسية، ولقد خطت خطوة هامة في تاريخها الديمقراطي، كما بدأت عهدًا
جديدًا وإذا تمكّنت من حماية ثقافة التفاهم والتصالح التي نشهدها اليوم، فسيكون
الأتراك قد أنشؤوا بلدًا جميلًا لأبنائهم.
أما
رئيس الأركان التركي خلوصي أكار فقال بعد إلقاء التحية العسكرية على الحاضرين:
"مجموعة من عصابة غير قانونية قامت بالتغلغل داخل بنية القوات المسلحة
التركية، ولطّخت تاريخ الجيش المجيد وجعلت البلاد تشهد عار المحاولة الانقلابية،
القوات المسلحة التركية بكامل أركانها تخضع لإمرة الشعب، وتتبنى مبدأً أساسيًا
واحدًا هو: "السيادة المطلقة للشعب"، وعناصر القوات المسلحة الذين يحبون
وطنهم وشعبهم وعلمهم بريؤون من منظمة "غولن" الإرهابية".
وأجمل رئيس البرلمان التركي "اسماعيل قهرمان"
كلمته في أربع نقاط هامة وأساسية قال فيها:
-
"نجتمع اليوم هنا لنبلغ العالم بأنّنا طوينا
صفحة الانقلابات وفتحنا صفحة العيش كأمة واحدة تحت علم واحد وضمن وطن واحد وفي ظل
دولة متماسكة.
-
الشعب التركي عاقب على أكمل وجه خونة الوطن الذين تغلغلوا
في مؤسسات الدولة التركية.
-
الشعب تصدى للانقلاب الفاشل جنبًا إلى جنب مع قواتنا
الأمنية الوطنية.
-
صمدنا في وجه من حاول الإيقاع بين أطياف مجتمعنا، وأعطيناهم
درساً قوياً في الصمود والتحدي والوفاء".
وقال رئيس الوزراء التركي زعيم حزب العدالة والتنمية "بن
علي يلدريم": "15 تموز كانت حرب استقلال ثانية أرادوا احتلال أراضينا من
خلال ارتدائهم البزّة العسكرية التركية، لكن الشعب التركي أفشل خططهم، لن نتنازل
عن الديمقراطية وسنوسّع الحريات وسنُقلل من أعدائنا ونزيد أصدقاءنا، و لن نفرّط
بالتوافق الحاصل في الساحة السياسية وسنعمل على تعزيز مبدأ التعاون والتفاهم.. إن
الحماس الذي تعيشه إسطنبول يذكّرنا بيوم فتحها على يد السلطان محمد الفاتح عام
1453م".
وختم قائد النصر العظيم ومحبوب الأتراك، رئيس الجمهورية
التركية "الطيب رجب أردوغان" بخطاب تاريخي حمل رسائل لداخل والخارج.
فقال مخاطبا الحشود المليونية: "إن الشعب التركي الذي
ملء الشوارع ليلة المحاولة الانقلابية نال شرف الكفاح والشهادة وكتب اسمه بحروف من
ذهب، والشيء الوحيد الذي لم تحسب له منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية
حساباً هو الشعب التركي وإيمانه ووعيه، لن يتمكن أحد من جلب العبودية
والإذلال لهذا الشعب، إن حالة الإيمان التي تجلّت بكل المدن التركية في 15 تموز
شبيهة بإلإيمان عند حرب الاستقلال، ما يجب أن نفعله الآن هو السعي للارتقاء إلى ما
فوق مستويات الحضارات المعاصرة والتضامن فيما بيننا لمواصلة طريقنا، وإذا الشعب
التركي باعتباره صاحب القرار المطلق ارتأى إعادة تطبيق أحكام الإعدام فإنني أعتقد
بأنّ الأحزاب السياسية أيضاً ستتوافق مع هذا القرار".
أما رسائله للخارج فقال فيها: "البرلمان التركي هو
المخوّل بإصدار قرار إعادة تطبيق عقوبة الإعدام وفي حال صدر قرار من هذا القبيل
سأصادق عليه، قد تتغيّر مسمّيات التنظيمات الإرهابية، ولكن حقيقة عدائها للشعب
التركي لا تتغيّر إطلاقًا، منطقتنا كانت ستُقدّم على طبق من ذهب لأطراف يعرفها
الجميع لو نجح الانقلاب، نحن نعلم جيدًا تلك القوى التي تقف وراء منظمة
"غولن" الإرهابية وتدعمها وسنحاسبها عندما يحين الوقت المناسب...وضعنا
هذا المساء فاصلةً على سطر مظاهرات "صون الديمقراطية" وسنضع نقطة ختامها
مساء الأربعاء- بعد رجوعه من الزيارة المهمة لروسيا".
هبة الشعب التركي في 15 تموز، ومليونية 7 آب، كانت أقوى
رسائل الشعب التركي للعالم، بأنه شعب حضاري وقوي يحمي الشرعية والديمقراطية، ويقدم
الشهداء من أجلهما، وأن ديمقراطيته وصلت لمستوى أن تذوب كل الخلافات السياسية،
وتُترك كل الأهواء الإيديولوجية، ويلتف الأتراك على علما واحد" العلم الأحمر
ذو الهلال والنجمة"، رمز الدولة التركية، والتي تحتضن الجميع وتقبل بالجميع،
إلا الإرهابيون والانقلابيون الخونة.
عن الكاتب : مولاي علي الأمغاري
باحث في قضايا العالم العربي والإسلامي ومتخصص في الحركات
الإسلامية وقضايا الإرهاب، ومهتم بالشأن التركي
الجمعة، 23 يونيو 2017
الجلّابة المغربية للنساء والرجال
طنجة ــ وصال الشيخ
في المغرب كثير
من العادات والتقاليد التي
ما زالت باقية، لعلّ من أبرزها الجلاّبة التي تخصص لرمضانوالعيد وغيرهما،
خصوصاً أنّها تطورت مع العصر
تفتح صفيّة الوهابي محلّها الصغير إلى جانب ثماني خيّاطات أخريات باكراً. لديهنّ يوم طويل ومجهد من خياطة الجلّابة (الزّي التقليدي المغربي). عليهنّ تسليم طلبات الزبائن قبل عيد الفطر. توظف الخيّاطات، وبينهن الوهابي، معلّمي خياطة يساعدونهنّ في التطريز أو تركيب الزينة "الجواهر"، إذ يستحيل على الخيّاطة بمفردها أن تنجز ما يفوق أربعين "جلاّبة" خلال شهر.
تتسابق العائلات المغربية من قبل رمضان على شراء الأقمشة أو الجلّابات المخاطة مسبقاً، والأمر لا يقتصر على الوالدين أو كبار السنّ في العائلة، يل يمتد لبسها من الكبير إلى الصغير.
تخيط المرأة عادة جلّابتين خلال رمضان، الأولى خفيفة الخيط وبسيطة ترتديها طوال أيام الشهر الفضيل والأخرى يجب أن تكون فخمة ذات جمالية وبزينة واضحة. أما الرجل قد يرتدي الـ"قندورة" في الأغلب، ويترك الجلاّبة لمناسبة العيد. أما الأطفال الصغار الذكور فتُفصّل لهم عائلاتهم ما يُسمى بـ"الجابدور"، والإناث يرتدين الجلّابة.
هذا الموروث الشعبي التقليدي يتطلب من العائلة المغربية الواحدة ما ميزانيته 3 آلاف درهم (300 يورو) على أقل تقدير، وتبقى الميزانية تتأرجح بحسب القماش والزينة المستخدمة في الجلّابة.
تتطلب خياطة الجلّابة بواسطة الماكينة ثلاثة أيام على الأقل، أبسطها الجلّابة العادية من دون زينة أو تطريز، وأصعبها قد يستغرق عشرة أيام بتطريز يدوي و"جواهر" أو "تنّبات" تخيّط باستخدام اليّد أيضاً كما تقول الوهابي لـ"العربي الجديد".
تمتلئ شوارع المغرب بهذا التقليد الذي يحمل أجواءً خاصة، فالصائمون على اختلاف توجهاتهم الفكرية والثقافية والاجتماعية يرتدون الجلّابة، وتبرز الظاهرة في المدن الأكثر محافظة مثل مدن الشمال طنجة، وتطوان، وشفشاون وغيرها.
توارث المغاربة ارتداء هذا الزيّ التقليدي منذ مئات السنين. لم تكن بشكلها الحالي المتنوع والمنتشر، إنمّا شكل آخر أكثر أصالة وتعبيراً عن الهوية المغربية وخصوصيتها كان ينعكس في تصميم واحد اختفى مع الوقت. إلاّ أن العصرنة بدأت تتوجه إلى القديم وتضيف إليه وتعيده إلى السطح مرّة أخرى. تقول الوهابي: "تتعامل الأجيال الحالية مع الجلابة بروح أكثر عصرية، لكن عاد التصميم القديم ذو الأكمام العريضة إلى الواجهة. اليوم قد نشاهد الفتاة ترتدي الجلابة مع حذاء أديداس، وهذا يؤشر على أنّ الجلابة تتفاعل مع العصر ولا علامة تدل على انقراضها مستقبلاً".
ترتبط رمزية الجلّابة، ولأنها رداء طويل، بما هو دينيّ- مقدس، قائم على الحجاب والسترة، كما أنّها رمزية لتقليد عريق يظهر في المناسبات الدينية وطقوس الأعراس والحفلات، وظلّت محافظة على مكانتها بين الأوساط الشعبية والرسمية. يرتديها البرلمانيون في جلساتهم، وتعتبر رداء ملكيّاً عززّ حضوره العاهل المغربي محمد السادس في المناسبات الرسمية.
تفتح صفيّة الوهابي محلّها الصغير إلى جانب ثماني خيّاطات أخريات باكراً. لديهنّ يوم طويل ومجهد من خياطة الجلّابة (الزّي التقليدي المغربي). عليهنّ تسليم طلبات الزبائن قبل عيد الفطر. توظف الخيّاطات، وبينهن الوهابي، معلّمي خياطة يساعدونهنّ في التطريز أو تركيب الزينة "الجواهر"، إذ يستحيل على الخيّاطة بمفردها أن تنجز ما يفوق أربعين "جلاّبة" خلال شهر.
تتسابق العائلات المغربية من قبل رمضان على شراء الأقمشة أو الجلّابات المخاطة مسبقاً، والأمر لا يقتصر على الوالدين أو كبار السنّ في العائلة، يل يمتد لبسها من الكبير إلى الصغير.
تخيط المرأة عادة جلّابتين خلال رمضان، الأولى خفيفة الخيط وبسيطة ترتديها طوال أيام الشهر الفضيل والأخرى يجب أن تكون فخمة ذات جمالية وبزينة واضحة. أما الرجل قد يرتدي الـ"قندورة" في الأغلب، ويترك الجلاّبة لمناسبة العيد. أما الأطفال الصغار الذكور فتُفصّل لهم عائلاتهم ما يُسمى بـ"الجابدور"، والإناث يرتدين الجلّابة.
هذا الموروث الشعبي التقليدي يتطلب من العائلة المغربية الواحدة ما ميزانيته 3 آلاف درهم (300 يورو) على أقل تقدير، وتبقى الميزانية تتأرجح بحسب القماش والزينة المستخدمة في الجلّابة.
تتطلب خياطة الجلّابة بواسطة الماكينة ثلاثة أيام على الأقل، أبسطها الجلّابة العادية من دون زينة أو تطريز، وأصعبها قد يستغرق عشرة أيام بتطريز يدوي و"جواهر" أو "تنّبات" تخيّط باستخدام اليّد أيضاً كما تقول الوهابي لـ"العربي الجديد".
تمتلئ شوارع المغرب بهذا التقليد الذي يحمل أجواءً خاصة، فالصائمون على اختلاف توجهاتهم الفكرية والثقافية والاجتماعية يرتدون الجلّابة، وتبرز الظاهرة في المدن الأكثر محافظة مثل مدن الشمال طنجة، وتطوان، وشفشاون وغيرها.
توارث المغاربة ارتداء هذا الزيّ التقليدي منذ مئات السنين. لم تكن بشكلها الحالي المتنوع والمنتشر، إنمّا شكل آخر أكثر أصالة وتعبيراً عن الهوية المغربية وخصوصيتها كان ينعكس في تصميم واحد اختفى مع الوقت. إلاّ أن العصرنة بدأت تتوجه إلى القديم وتضيف إليه وتعيده إلى السطح مرّة أخرى. تقول الوهابي: "تتعامل الأجيال الحالية مع الجلابة بروح أكثر عصرية، لكن عاد التصميم القديم ذو الأكمام العريضة إلى الواجهة. اليوم قد نشاهد الفتاة ترتدي الجلابة مع حذاء أديداس، وهذا يؤشر على أنّ الجلابة تتفاعل مع العصر ولا علامة تدل على انقراضها مستقبلاً".
ترتبط رمزية الجلّابة، ولأنها رداء طويل، بما هو دينيّ- مقدس، قائم على الحجاب والسترة، كما أنّها رمزية لتقليد عريق يظهر في المناسبات الدينية وطقوس الأعراس والحفلات، وظلّت محافظة على مكانتها بين الأوساط الشعبية والرسمية. يرتديها البرلمانيون في جلساتهم، وتعتبر رداء ملكيّاً عززّ حضوره العاهل المغربي محمد السادس في المناسبات الرسمية.
توضح فاطمة الزهراء رياض لـ"العربي الجديد" رمزية الجلّابة في أنها "تعني مجازاً العودة إلى حضن التقاليد، مثل "الشباكية والزميتة والحريرة" وتعتبرها فئة من الملابس الوقورة والساترة.
أمّا محسن صمدي فيجد أنّها "غرس للروح المغربية في الأجيال الناشئة". يقول: "الجلابة المغربية من مظاهر التشبث بالتقاليد الأصيلة، لذا نجدها حاضرة في عدد من المناسبات ذات الصبغة الدينية كالأعياد ويوم الجمعة بالإضافة إلى شهر رمضان. هذا الأخير أصبح بمثابة فرصة للوالدين من أجل زرع بذرة التشبث بالتقاليد في الأجيال الناشئة لذا نجدهم شديدي الحرص خلال هذا الشهر على ارتداء هذا الزيّ وتوصية أبنائهم بارتدائه، كما يعتبر أيضاً بمثابة نوع من الحنين لزمن ماضٍ (بتقاليده وعاداته) وقد بدأ بالاختفاء شيئاً فشيئاً".
لم تكن المرأة قديماً تعرف الملابس العصرية، وبالرغم من دخول الفرنسيين إلى البلاد بحضارتهم وأزيائهم ظلّت المغربية متمسكة بجلّابتها وارتدت معها الخمار المغربي. تقول الوهابي: "وجدت جدتي ووالدتي يحضّرن جلاباتهن لرمضان، وهو إرث قديم أتذكر به النساء اللواتي يتركن اللباس العصري بعد الزواج، ويبدأن في خياطة الجلاّبة طوال العام".
لكنّ المرأة لا تُجبر على ارتداء الجلاّبة بل فقط من باب الوقار والاحترام والهيبة" بحسب ما تقول سهام النادي لـ"العربي الجديد". فالجلاّبة "تضيف للمرأة شخصية وتعكس الهوية المغربية". لكنّ الفتاة قد تتعرض لكلام مسيء أو تجريح في حال لم ترتديها: "تسمع الفتيات عبارات من قبيل: اذهبي واستري نفسك، لأنها ترتدي الجينز". تقول الوهابي: "قد يدور الشاب بلباس البحر (شورت قصير) في الشارع ولا أحد ينهاه عن الأمر".
في مدينة طنجة حيّ خاص بالخياطين التقليديين للجلاّبة يسمى حي الريسول، تجدهم فيه كخلية نحل تعمل ليلاً نهاراً. يُخرج الخيّاطون آلاتهم أمام محلاتهم الصغيرة إذعاناً بحركة الخيوط الدؤوبة، وهي آلات تستخدم في خياطة "البورشمان". ويحرص العاملون ألاّ تتشابك الخيوط خارج محلاّتهم في مشهد يبدو كشبكة، وإذا لم ينتبه المارّة للخيوط المعلقة قد تشتبك بها رؤوسهم وتعرقل عملية الخياطة في الداخل.
تدخل الجلّابة في باب المفاخرة والمباهاة، وتبيّن لنا الطبقات الاجتماعية التي ينتمي لها الناس: "تعتبر جلّابة العيد سراً لا تفشيه المرأة للأخريات، عليها أن تتفاخر بها خصوصاً إذا كانت مطرّزة باليد ويزينها الجوهر، فهي على هذه الحال الأغلى ثمناً" بحسب الوهابي.
ينتهي رمضان وتبدأ خياطة هذا الزيّ التقليدي لاستقبال الأعراس وعيد الأضحى والمولد النبوي بالإضافة إلى أزياء تقليدية أخرى مثل "التكشيطة" و"القطفان" التي لا تغيب عن بال المرأة المغربية في مختلف الاحتفالات.
الأحد، 11 يونيو 2017
سيرة الرسول والتآخي الإنساني
د: أمان قحيف
يدرك الباحثون في سيرة رسول الله
-سواء
كانوا من المسلمين أم من غيرهم- أن هناك الكثير من السمات والخصائص التي تميز بها
سلوك الرسول الكريم لا عن غيره من الناس
العاديين فحسب.
بل عن سلوك كل عظماء التاريخ الإنساني على اختلاف مشاربهم وتعدد أجناسهم وتميز مواهبهم.. من ثَمَّ لم يجد بعضهم مفرًّا من أن يضع الرسول على رأس كل العظماء الذين سيخلدهم التاريخ الإنساني, ولقد اختار كاتب السطور أن يتوقف في هذا المقال مع سمة واحدة من السمات الطيبة والشمائل النفيسة التي تميز بها سلوك الرسول الكريم, ذلك لأن المجال يضيق عن ذكر كل ما تميز به الرسول من سلوكيات وشمائل عظيمة... من هنا فسيدور الحديث حول رؤيته r للتآخي الإنساني بين الناس أجمعين. واللافت للنظر في هذا السياق أن مفهوم التآخي يتسع في الإسلام ليشمل المسلمين وغيرهم, فالباحث في سلوك الرسول r يكتشف أنه لم يكن يخص المسلمين من دون غيرهم بالتآخي, بل كان ينظر إلى الإنسان أينما كان وحيثما كان من منظور الإخوة الإنسانية, وتلك هي الرؤية التي أمره الله تعالى أن يتعامل بها مع الناس أجمعين. من ثَم فقد كان r يتعامل مع الآخرين من منطلق أنهم إخوة في الإنسانية ولهم كل حقوق التآخي البشري... وهناك الكثير من الأدلة التي تثبت أنه لم يَقصر التآخي على العلاقة بين المسلمين بعضهم ببعض فحسب, بل لقد أعطى r المثل والقدوة في ضرورة, بل حتمية التعامل مع الناس من منطلق التآخي الإنساني.. وهناك بعض الأدلة التي تؤكد هذا المعنى:
بل عن سلوك كل عظماء التاريخ الإنساني على اختلاف مشاربهم وتعدد أجناسهم وتميز مواهبهم.. من ثَمَّ لم يجد بعضهم مفرًّا من أن يضع الرسول على رأس كل العظماء الذين سيخلدهم التاريخ الإنساني, ولقد اختار كاتب السطور أن يتوقف في هذا المقال مع سمة واحدة من السمات الطيبة والشمائل النفيسة التي تميز بها سلوك الرسول الكريم, ذلك لأن المجال يضيق عن ذكر كل ما تميز به الرسول من سلوكيات وشمائل عظيمة... من هنا فسيدور الحديث حول رؤيته r للتآخي الإنساني بين الناس أجمعين. واللافت للنظر في هذا السياق أن مفهوم التآخي يتسع في الإسلام ليشمل المسلمين وغيرهم, فالباحث في سلوك الرسول r يكتشف أنه لم يكن يخص المسلمين من دون غيرهم بالتآخي, بل كان ينظر إلى الإنسان أينما كان وحيثما كان من منظور الإخوة الإنسانية, وتلك هي الرؤية التي أمره الله تعالى أن يتعامل بها مع الناس أجمعين. من ثَم فقد كان r يتعامل مع الآخرين من منطلق أنهم إخوة في الإنسانية ولهم كل حقوق التآخي البشري... وهناك الكثير من الأدلة التي تثبت أنه لم يَقصر التآخي على العلاقة بين المسلمين بعضهم ببعض فحسب, بل لقد أعطى r المثل والقدوة في ضرورة, بل حتمية التعامل مع الناس من منطلق التآخي الإنساني.. وهناك بعض الأدلة التي تؤكد هذا المعنى:
1-
وقف لجنازة مرت عليه, فقال له بعضهم: إنها
جنازة يهودي يا رسول الله. فقال عليه الصلاة والسلام: "أليست نفسًا؟".
2-
أعطى عهدًا لليهود كي
يعيشوا مع المسلمين في المدينة سواء بسواء ما لم يغدروا أو يخونوا.
3-
-
كان يبغض الدخول إلى
الحروب والمعارك, وكان يستنفد كل حيل وأساليب التفاهم والتحاور كي يتجنب الدخول
إلى المعارك والحروب التي يقتل فيها الإنسان أخاه الإنسان.. والدليل على ذلك موقفه
يوم الحديبية, حيث وافق على شروط قريش المجحفة -برغم أن أغلب الصحابة الكرام قد
اعترضوا على هذا الاتفاق- بهدف أن يجنِّب المسلمين والقرشيين النزول إلى ساحات
القتال. هكذا يتأكد لدينا إيمانه بأن الناس جميعًا إخوة
خلقوا من نفس واحدة, ويتأكد لدينا هذا المعنى -أيضًا- من خلال قوله: "أيها الناس، إن ربكم واحد,
وإن أباكم واحد, وكلكم لآدم وآدم من تراب". صحيح أن القرآن الكريم قال:
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات:
10], غير أن ذلك يجب أن لا يفهم منه أن القرآن ينفي الإخوة والتآخي بين المسلمين
وغيرهم, ويدل على صدق ما نقوله, قول الله تعالى في مطلع سورة النساء: {يَا
أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ
وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ
عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]. فالقرآن الكريم ينبه المؤمنين -بل ينبه الناس
جميعًا- إلى ضرورة الإيمان بالتآخي الإنساني, حيث يوضح لهم أنهم خلقوا جميعًا من
نفس واحدة, وبالتالي فأصلهم واحد.. والحق أنه قد ترتب على الإيمان بهذه الرؤية
الإسلامية أمور عدة نذكر منها:
1- النظر إلى الإنسان -أي إنسان- نظرة تكريم: إذ كرم
الإسلام الإنسان وفضله على كثير من المخلوقات والموجودات, وذلك بنص القرآن الكريم,
حيث قال الله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي
الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى
كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} [الإسراء: 70]. من هنا فقد رأينا ابن كثير
(توفي سنة 774هـ) يقول في تفسيره لهذه الآية: يخبر الله تعالى عن تشريفه لبني آدم
وتكريمه إياهم في خلقه لهم على أحسن الهيئات.
2- أصبح من الطبيعي
-من وجهة النظر الإسلامية- النظر إلى الإنسان باعتباره المخلوق المميز الذي جعله
الله خليفة على الأرض, ووهبه قوة وقدرات خاصة.
3- أفضى الإيمان
بالتآخي الإنساني إلى القول بتحريم قتل النفس الإنسانية ما لم ترتكب إثمًا يقتضي
القصاص: ولقد عبر القرآن الكريم عن هذا المعنى بقول الله تعالى: {مِنْ أَجْلِ
ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ
نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ
أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32]. وإذا كان
الرسول قد اعتمد التآخي
منهجًا وأسلوبًا في تعامله مع غير المسلمين، فإن الصحابة رضوان الله عليهم قد
التزموا منهجه وساروا على دربه من بعده..
فالخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-
كتب عهدًا للنصارى في بيت المقدس, أقر لهم فيه بحقهم في تأدية صلواتهم ودق
نواقيسهم وعدم هدم كنائسهم, مقتديًا في ذلك بالرسول r وبسنته
الحسنة, عندما أعطى لليهود في المدينة ولنصارى نجران عهدًا مشابهًا. ولقد تعامل كل
من عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- مع غير المسلمين الذين عاشوا
في رحاب الدولة الإسلامية معاملة أصلها التآخي الإنساني والتراحم الديني, حيث
أنفقوا على كبار السن منهم من بيت مال المسلمين, وقلدوا بعضهم الوظائف الرفيعة في
الدولة الإسلامية الناشئة. ولقد نسج كل من جاء بعدهم من الخلفاء والأمراء المسلمين
على نفس المنوال, بل ما زالت هذه الأمور سائرة ومتحققة في المجتمعات الإسلامية إلى
الآن... إذ يحصل غير المسلمين في المجتمعات الإسلامية المعاصرة على كل الامتيازات,
فيتقلدون المناصب, ويتلقون كامل الرعاية والاهتمام شأنهم شأن المسلمين سواء بسواء
من دون تفرقة على أساس ديني أو عرقي. وإذا كانت الدول الإسلامية تفعل ذلك وتمارسه
فمن المؤكد أن مرجعيتهم الدينية -المتمثلة في كتاب الله تعالى وسنة رسوله الكريم-
هي التي أرست هذا المبدأ في فكرهم وكرسته في نفوسهم, عندما أكدت أن الناس جميعًا
خلقوا من نفس واحدة, وعندما بيّن الرسول الكريم أن أصل الناس جميعًا يرجع إلى آدم
وآدم من تراب, لتتأكد بذلك حقيقة أن المرجعية الإسلامية قد سبقت إعلان حقوق
الإنسان الذي لم تعرفه أوربا إلا في العصر الحديث. واللافت للنظر أن النبي لم يكتف بالتعامل مع الآخرين باعتبارهم
إخوة الإنسانية, بل تجاوز ذلك إلى رفض كل أشكال العصبية الجاهلية المقيتة التي
كانت تفرق بين الإنسان وأخيه الإنسان على أساس من التعصب القبلي والعشائري, حيث
كانت المجتمعات تتجه جميعها وقت بعثة الرسول
باتجاه التعصب للأنا والإعلاء من شأن الذات على حساب
الآخرين, فكانت كل قبيلة تتغنى بأمجادها وأصولها العرقية, وتدعي أنها أشرف نسبًا
من بقية القبائل والعشائر... فكلٌّ يرى نفسه الأفضل, ليس في الحسب والنسب فقط, بل
في القدرة على محاربة الآخرين والقضاء عليهم وأسرهم وأخذهم كعبيد أذلاء. وفي ظل
هذه الثقافة التي كانت سائدة وقتذاك بعث الرسول r فصحح
المفاهيم وأكد التآخي الإنساني بين البشر جميعًا, مهما اختلفت أفكارهم وتباينت
عقائدهم.. الأمر الذي يؤكد حقيقتين أساسيتين هما: أولاً: أنه r لم
يكن رجلاً يطلب زعامة, كما يفتري عليه بعض المستشرقين: لأن الزعيم الذي يطلب
الزعامة ويشتهيها يسعى دائمًا إلى ترضية من يرغب في تزعمهم, ولا يمكن أن تحدث
الترضية -خاصة لهذا النوع من المجتمعات القبائلية والعشائرية- في الغالب إلا
بمحافظة من يطلب الزعامة على التركيبة الاجتماعية للبيئة التي يريد أن يتقدم صفوفها,
وأن يتلاءم مع واقع وأفكار من يريد التزعم عليهم, خاصة عِلية القوم.. فلو كان
الرسول مجرد رجل يطلب الزعامة
ما نادى بالتآخي الإنساني بين البشر جميعًا؛ لأنه كان يعلم أن في ذلك إغضابًا
لقادة وزعماء القبائل الموجودة في مكة وخارجها, بل كان الأسهل له -لو كان هدفه كسب
ودِّهم ورضاهم- أن يقول للعرب بأنهم أفضل الأمم وأرقاها وأعظمها, أو أن يقسم الناس
إلى طبقات بعضها أرقى من بعض؛ كي ما يحافظ لأصحاب الحظوة على حظوتهم فيكسب ودهم
وينال رضاهم.. ولقد كان من السهل قبول هذا التقسيم من الناحية الاجتماعية؛ لأن هذا
الأمر كان من الأمور العادية المتعارف عليها وقتذاك... وكان الفكر الفلسفي
اليوناني القديم يقول بالتقسيم الطبقي للمجتمعات, فعند أفلاطون أن المجتمع فيه
طبقة السادة وطبقة العبيد.. لكنه r أكد
أن: "لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى"؛ وذلك انطلاقًا من قول الله
تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى
وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ
اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13]. ثانيًا: أكد قوله
بالتآخي الإنساني أنه لم يكن مجرد ناقد اجتماعي تناول
الأوضاع الفاسدة في مجتمعه بالنقد والتحليل كما يزعم بعض المستشرقين؛ إذ يتوقف دور
ومجهود الناقد الاجتماعي عند حدود وضع يد وذهن مجتمعه على مواطن الخلل في الأفكار
والتصورات السائدة لديهم, وليس من مهمته الوقوف في وجه هذه القيم المرفوضة
ومعارضتها من أجل تغييرها والقضاء عليها, وليس من جوهر مهمته الدعوة إلى دين جديد,
بل يحصر هدفه في الإشارة إلى بعض العيوب المجتمعية الظاهرة له كباحث وناقد؛ لأن
حمل رسالة دينية عظيمة كرسالة الإسلام هو مهمة شاقة لا يتحملها إلا أولو العزم من
الأنبياء والرسل.. أولئك الذين بعثهم الله تعالى لهداية البشرية والأخذ بيدها
باتجاه عبادة الله، وإصلاح حال المجتمعات الإنسانية، وتأكيد قيم العدل والمساواة.
ولقد وصلت جهود الرسل إلى غايتها وأدركت مراميها ببعثة محمد
الذي لم يختص قومه بأية خصوصية، ولم يرفع من شأنهم فوق شأن
الناس, ذلك لأن صاحب الخصوصية والمرفوع الشأن بين الناس -في الإسلام- ليس هو
العربي ولا الأعجمي, بل هو من يفعل الخير ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر:
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110], ينظر إلى
الناس أجمعين باعتبارهم إخوة سواء كانوا في مشارق الأرض أم في مغاربها, ويؤكد أنه بُعث للناس أجمعين, وكان أهلاً لأن يقول
فيه ربه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107].
المصدر: مجلة الوعي الإسلامي.
المزيد : http://islamstory.com/detailes.php?module=artical&slug=سيرة-الرسول-والتآخي-الانساني
المزيد : http://islamstory.com/detailes.php?module=artical&slug=سيرة-الرسول-والتآخي-الانساني
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
http://blogs.aljazeera.net/moulayalielmghari
-
العلم المغربي رمز حضارة وتاريخ كُتبَ المقال بمناسبة الذكرى المئوية للعلم المغربي (من17-11-1915م إلى 17-11-2015م) بقلم: ...
-
قطروتركيا..أفضل علاقة ممكنة بين بلدين في العالم بقلم الكابب المغربي: مولاي علي الأمغاري http://www.turkpress.co/node/24590 الم...
-
سيكولوجية التحفيز الرياضي سيكولوجية التحفيز في كرة القدم / د.موفق المولى يشمل التدريب على أربع جوانب مهمة جدا هي الجانب الفني والجانب ال...


































