الجمعة، 23 يونيو 2017




الجلّابة المغربية للنساء والرجال
طنجة ــ وصال الشيخ

في المغرب كثير من العادات والتقاليد التي ما زالت باقية، لعلّ من أبرزها الجلاّبة التي تخصص لرمضانوالعيد وغيرهما،  خصوصاً أنّها تطورت مع العصر


تفتح صفيّة الوهابي محلّها الصغير إلى جانب ثماني خيّاطات أخريات باكراً. لديهنّ يوم طويل ومجهد من خياطة الجلّابة (الزّي التقليدي المغربي). عليهنّ تسليم طلبات الزبائن قبل عيد الفطر. توظف الخيّاطات، وبينهن الوهابي، معلّمي خياطة يساعدونهنّ في التطريز أو تركيب الزينة "الجواهر"، إذ يستحيل على الخيّاطة بمفردها أن تنجز ما يفوق أربعين "جلاّبة" خلال شهر.

تتسابق العائلات المغربية من قبل رمضان على شراء الأقمشة أو الجلّابات المخاطة مسبقاً، والأمر لا يقتصر على الوالدين أو كبار السنّ في العائلة، يل يمتد لبسها من الكبير إلى الصغير.
تخيط المرأة عادة جلّابتين خلال رمضان، الأولى خفيفة الخيط وبسيطة ترتديها طوال أيام الشهر الفضيل والأخرى يجب أن تكون فخمة ذات جمالية وبزينة واضحة. أما الرجل قد يرتدي الـ"قندورة" في الأغلب، ويترك الجلاّبة لمناسبة العيد. أما الأطفال الصغار الذكور فتُفصّل لهم عائلاتهم ما يُسمى بـ"الجابدور"، والإناث يرتدين الجلّابة.

هذا الموروث الشعبي التقليدي يتطلب من العائلة المغربية الواحدة ما ميزانيته 3 آلاف درهم (300 يورو) على أقل تقدير، وتبقى الميزانية تتأرجح بحسب القماش والزينة المستخدمة في الجلّابة.

تتطلب خياطة الجلّابة بواسطة الماكينة ثلاثة أيام على الأقل، أبسطها الجلّابة العادية من دون زينة أو تطريز، وأصعبها قد يستغرق عشرة أيام بتطريز يدوي و"جواهر" أو "تنّبات" تخيّط باستخدام اليّد أيضاً كما تقول الوهابي لـ"العربي الجديد".

تمتلئ شوارع المغرب بهذا التقليد الذي يحمل أجواءً خاصة، فالصائمون على اختلاف توجهاتهم الفكرية والثقافية والاجتماعية يرتدون الجلّابة، وتبرز الظاهرة في المدن الأكثر محافظة مثل مدن الشمال طنجة، وتطوان، وشفشاون وغيرها.
توارث المغاربة ارتداء هذا الزيّ التقليدي منذ مئات السنين. لم تكن بشكلها الحالي المتنوع والمنتشر، إنمّا شكل آخر أكثر أصالة وتعبيراً عن الهوية المغربية وخصوصيتها كان ينعكس في تصميم واحد اختفى مع الوقت. إلاّ أن العصرنة بدأت تتوجه إلى القديم وتضيف إليه وتعيده إلى السطح مرّة أخرى. تقول الوهابي: "تتعامل الأجيال الحالية مع الجلابة بروح أكثر عصرية، لكن عاد التصميم القديم ذو الأكمام العريضة إلى الواجهة. اليوم قد نشاهد الفتاة ترتدي الجلابة مع حذاء أديداس، وهذا يؤشر على أنّ الجلابة تتفاعل مع العصر ولا علامة تدل على انقراضها مستقبلاً".

ترتبط رمزية الجلّابة، ولأنها رداء طويل، بما هو دينيّ- مقدس، قائم على الحجاب والسترة، كما أنّها رمزية لتقليد عريق يظهر في المناسبات الدينية وطقوس الأعراس والحفلات، وظلّت محافظة على مكانتها بين الأوساط الشعبية والرسمية. يرتديها البرلمانيون في جلساتهم، وتعتبر رداء ملكيّاً عززّ حضوره العاهل المغربي محمد السادس في المناسبات الرسمية.


توضح فاطمة الزهراء رياض لـ"العربي الجديد" رمزية الجلّابة في أنها "تعني مجازاً العودة إلى حضن التقاليد، مثل "الشباكية والزميتة والحريرة" وتعتبرها فئة من الملابس الوقورة والساترة. 

أمّا محسن صمدي فيجد أنّها "غرس للروح المغربية في الأجيال الناشئة". يقول: "الجلابة المغربية من مظاهر التشبث بالتقاليد الأصيلة، لذا نجدها حاضرة في عدد من المناسبات ذات الصبغة الدينية كالأعياد ويوم الجمعة بالإضافة إلى شهر رمضان. هذا الأخير أصبح بمثابة فرصة للوالدين من أجل زرع بذرة التشبث بالتقاليد في الأجيال الناشئة لذا نجدهم شديدي الحرص خلال هذا الشهر على ارتداء هذا الزيّ وتوصية أبنائهم بارتدائه، كما يعتبر أيضاً بمثابة نوع من الحنين لزمن ماضٍ (بتقاليده وعاداته) وقد بدأ بالاختفاء شيئاً فشيئاً". 


في السياق نفسه، يقول سفيان فاسيكي أنّ "الجلّابة لا تغيب عن طقوس الزواج فيرتديها العريس كزي رسمي في ليلة زفافه". ويعتبر أحمد بن عبد الهادي أنّ "الجلابة مظهر للوقار. وفي الآونة الأخيرة بدأت تفقد وقارها وجمالها التقليدي الأصل". 

لم تكن المرأة قديماً تعرف الملابس العصرية، وبالرغم من دخول الفرنسيين إلى البلاد بحضارتهم وأزيائهم ظلّت المغربية متمسكة بجلّابتها وارتدت معها الخمار المغربي. تقول الوهابي: "وجدت جدتي ووالدتي يحضّرن جلاباتهن لرمضان، وهو إرث قديم أتذكر به النساء اللواتي يتركن اللباس العصري بعد الزواج، ويبدأن في خياطة الجلاّبة طوال العام".

لكنّ المرأة لا تُجبر على ارتداء الجلاّبة بل فقط من باب الوقار والاحترام والهيبة" بحسب ما تقول سهام النادي لـ"العربي الجديد". فالجلاّبة "تضيف للمرأة شخصية وتعكس الهوية المغربية". لكنّ الفتاة قد تتعرض لكلام مسيء أو تجريح في حال لم ترتديها: "تسمع الفتيات عبارات من قبيل: اذهبي واستري نفسك، لأنها ترتدي الجينز". تقول الوهابي: "قد يدور الشاب بلباس البحر (شورت قصير) في الشارع ولا أحد ينهاه عن الأمر". 

في مدينة طنجة حيّ خاص بالخياطين التقليديين للجلاّبة يسمى حي الريسول، تجدهم فيه كخلية نحل تعمل ليلاً نهاراً. يُخرج الخيّاطون آلاتهم أمام محلاتهم الصغيرة إذعاناً بحركة الخيوط الدؤوبة، وهي آلات تستخدم في خياطة "البورشمان". ويحرص العاملون ألاّ تتشابك الخيوط خارج محلاّتهم في مشهد يبدو كشبكة، وإذا لم ينتبه المارّة للخيوط المعلقة قد تشتبك بها رؤوسهم وتعرقل عملية الخياطة في الداخل. 


تدخل الجلّابة في باب المفاخرة والمباهاة، وتبيّن لنا الطبقات الاجتماعية التي ينتمي لها الناس: "تعتبر جلّابة العيد سراً لا تفشيه المرأة للأخريات، عليها أن تتفاخر بها خصوصاً إذا كانت مطرّزة باليد ويزينها الجوهر، فهي على هذه الحال الأغلى ثمناً" بحسب الوهابي. 

ينتهي رمضان وتبدأ خياطة هذا الزيّ التقليدي لاستقبال الأعراس وعيد الأضحى والمولد النبوي بالإضافة إلى أزياء تقليدية أخرى مثل "التكشيطة" و"القطفان" التي لا تغيب عن بال المرأة المغربية في مختلف الاحتفالات.


الأحد، 11 يونيو 2017




سيرة الرسول والتآخي الإنساني 

د: أمان قحيف


يدرك الباحثون في سيرة رسول الله -سواء كانوا من المسلمين أم من غيرهم- أن هناك الكثير من السمات والخصائص التي تميز بها سلوك الرسول الكريم لا عن غيره من الناس العاديين فحسب.
 بل عن سلوك كل عظماء التاريخ الإنساني على اختلاف مشاربهم وتعدد أجناسهم وتميز مواهبهم.. من ثَمَّ لم يجد بعضهم مفرًّا من أن يضع الرسول على رأس كل العظماء الذين سيخلدهم التاريخ الإنساني, ولقد اختار كاتب السطور أن يتوقف في هذا المقال مع سمة واحدة من السمات الطيبة والشمائل النفيسة التي تميز بها سلوك الرسول الكريم, ذلك لأن المجال يضيق عن ذكر كل ما تميز به الرسول من سلوكيات وشمائل عظيمة... من هنا فسيدور الحديث حول رؤيته r للتآخي الإنساني بين الناس أجمعين. واللافت للنظر في هذا السياق أن مفهوم التآخي يتسع في الإسلام ليشمل المسلمين وغيرهم, فالباحث في سلوك الرسول r يكتشف أنه لم يكن يخص المسلمين من دون غيرهم بالتآخي, بل كان ينظر إلى الإنسان أينما كان وحيثما كان من منظور الإخوة الإنسانية, وتلك هي الرؤية التي أمره الله تعالى أن يتعامل بها مع الناس أجمعين. من ثَم فقد كان r يتعامل مع الآخرين من منطلق أنهم إخوة في الإنسانية ولهم كل حقوق التآخي البشري... وهناك الكثير من الأدلة التي تثبت أنه لم يَقصر التآخي على العلاقة بين المسلمين بعضهم ببعض فحسب, بل لقد أعطى r المثل والقدوة في ضرورة, بل حتمية التعامل مع الناس من منطلق التآخي الإنساني.. وهناك بعض الأدلة التي تؤكد هذا المعنى:
1-     وقف لجنازة مرت عليه, فقال له بعضهم: إنها جنازة يهودي يا رسول الله. فقال عليه الصلاة والسلام: "أليست نفسًا؟".
2-      أعطى عهدًا لليهود كي يعيشوا مع المسلمين في المدينة سواء بسواء ما لم يغدروا أو يخونوا.
3-     - كان يبغض الدخول إلى الحروب والمعارك, وكان يستنفد كل حيل وأساليب التفاهم والتحاور كي يتجنب الدخول إلى المعارك والحروب التي يقتل فيها الإنسان أخاه الإنسان.. والدليل على ذلك موقفه يوم الحديبية, حيث وافق على شروط قريش المجحفة -برغم أن أغلب الصحابة الكرام قد اعترضوا على هذا الاتفاق- بهدف أن يجنِّب المسلمين والقرشيين النزول إلى ساحات القتال. هكذا يتأكد لدينا إيمانه بأن الناس جميعًا إخوة خلقوا من نفس واحدة, ويتأكد لدينا هذا المعنى -أيضًا- من خلال قوله: "أيها الناس، إن ربكم واحد, وإن أباكم واحد, وكلكم لآدم وآدم من تراب". صحيح أن القرآن الكريم قال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10], غير أن ذلك يجب أن لا يفهم منه أن القرآن ينفي الإخوة والتآخي بين المسلمين وغيرهم, ويدل على صدق ما نقوله, قول الله تعالى في مطلع سورة النساء: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]. فالقرآن الكريم ينبه المؤمنين -بل ينبه الناس جميعًا- إلى ضرورة الإيمان بالتآخي الإنساني, حيث يوضح لهم أنهم خلقوا جميعًا من نفس واحدة, وبالتالي فأصلهم واحد.. والحق أنه قد ترتب على الإيمان بهذه الرؤية الإسلامية أمور عدة نذكر منها:
1- النظر إلى الإنسان -أي إنسان- نظرة تكريم: إذ كرم الإسلام الإنسان وفضله على كثير من المخلوقات والموجودات, وذلك بنص القرآن الكريم, حيث قال الله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} [الإسراء: 70]. من هنا فقد رأينا ابن كثير (توفي سنة 774هـ) يقول في تفسيره لهذه الآية: يخبر الله تعالى عن تشريفه لبني آدم وتكريمه إياهم في خلقه لهم على أحسن الهيئات.
 2- أصبح من الطبيعي -من وجهة النظر الإسلامية- النظر إلى الإنسان باعتباره المخلوق المميز الذي جعله الله خليفة على الأرض, ووهبه قوة وقدرات خاصة.

 3- أفضى الإيمان بالتآخي الإنساني إلى القول بتحريم قتل النفس الإنسانية ما لم ترتكب إثمًا يقتضي القصاص: ولقد عبر القرآن الكريم عن هذا المعنى بقول الله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32]. وإذا كان الرسول قد اعتمد التآخي منهجًا وأسلوبًا في تعامله مع غير المسلمين، فإن الصحابة رضوان الله عليهم قد التزموا منهجه وساروا على دربه من بعده.. 


فالخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كتب عهدًا للنصارى في بيت المقدس, أقر لهم فيه بحقهم في تأدية صلواتهم ودق نواقيسهم وعدم هدم كنائسهم, مقتديًا في ذلك بالرسول r وبسنته الحسنة, عندما أعطى لليهود في المدينة ولنصارى نجران عهدًا مشابهًا. ولقد تعامل كل من عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- مع غير المسلمين الذين عاشوا في رحاب الدولة الإسلامية معاملة أصلها التآخي الإنساني والتراحم الديني, حيث أنفقوا على كبار السن منهم من بيت مال المسلمين, وقلدوا بعضهم الوظائف الرفيعة في الدولة الإسلامية الناشئة. ولقد نسج كل من جاء بعدهم من الخلفاء والأمراء المسلمين على نفس المنوال, بل ما زالت هذه الأمور سائرة ومتحققة في المجتمعات الإسلامية إلى الآن... إذ يحصل غير المسلمين في المجتمعات الإسلامية المعاصرة على كل الامتيازات, فيتقلدون المناصب, ويتلقون كامل الرعاية والاهتمام شأنهم شأن المسلمين سواء بسواء من دون تفرقة على أساس ديني أو عرقي. وإذا كانت الدول الإسلامية تفعل ذلك وتمارسه فمن المؤكد أن مرجعيتهم الدينية -المتمثلة في كتاب الله تعالى وسنة رسوله الكريم- هي التي أرست هذا المبدأ في فكرهم وكرسته في نفوسهم, عندما أكدت أن الناس جميعًا خلقوا من نفس واحدة, وعندما بيّن الرسول الكريم أن أصل الناس جميعًا يرجع إلى آدم وآدم من تراب, لتتأكد بذلك حقيقة أن المرجعية الإسلامية قد سبقت إعلان حقوق الإنسان الذي لم تعرفه أوربا إلا في العصر الحديث. واللافت للنظر أن النبي لم يكتف بالتعامل مع الآخرين باعتبارهم إخوة الإنسانية, بل تجاوز ذلك إلى رفض كل أشكال العصبية الجاهلية المقيتة التي كانت تفرق بين الإنسان وأخيه الإنسان على أساس من التعصب القبلي والعشائري, حيث كانت المجتمعات تتجه جميعها وقت بعثة الرسول باتجاه التعصب للأنا والإعلاء من شأن الذات على حساب الآخرين, فكانت كل قبيلة تتغنى بأمجادها وأصولها العرقية, وتدعي أنها أشرف نسبًا من بقية القبائل والعشائر... فكلٌّ يرى نفسه الأفضل, ليس في الحسب والنسب فقط, بل في القدرة على محاربة الآخرين والقضاء عليهم وأسرهم وأخذهم كعبيد أذلاء. وفي ظل هذه الثقافة التي كانت سائدة وقتذاك بعث الرسول r فصحح المفاهيم وأكد التآخي الإنساني بين البشر جميعًا, مهما اختلفت أفكارهم وتباينت عقائدهم.. الأمر الذي يؤكد حقيقتين أساسيتين هما: أولاً: أنه r لم يكن رجلاً يطلب زعامة, كما يفتري عليه بعض المستشرقين: لأن الزعيم الذي يطلب الزعامة ويشتهيها يسعى دائمًا إلى ترضية من يرغب في تزعمهم, ولا يمكن أن تحدث الترضية -خاصة لهذا النوع من المجتمعات القبائلية والعشائرية- في الغالب إلا بمحافظة من يطلب الزعامة على التركيبة الاجتماعية للبيئة التي يريد أن يتقدم صفوفها, وأن يتلاءم مع واقع وأفكار من يريد التزعم عليهم, خاصة عِلية القوم.. فلو كان الرسول مجرد رجل يطلب الزعامة ما نادى بالتآخي الإنساني بين البشر جميعًا؛ لأنه كان يعلم أن في ذلك إغضابًا لقادة وزعماء القبائل الموجودة في مكة وخارجها, بل كان الأسهل له -لو كان هدفه كسب ودِّهم ورضاهم- أن يقول للعرب بأنهم أفضل الأمم وأرقاها وأعظمها, أو أن يقسم الناس إلى طبقات بعضها أرقى من بعض؛ كي ما يحافظ لأصحاب الحظوة على حظوتهم فيكسب ودهم وينال رضاهم.. ولقد كان من السهل قبول هذا التقسيم من الناحية الاجتماعية؛ لأن هذا الأمر كان من الأمور العادية المتعارف عليها وقتذاك... وكان الفكر الفلسفي اليوناني القديم يقول بالتقسيم الطبقي للمجتمعات, فعند أفلاطون أن المجتمع فيه طبقة السادة وطبقة العبيد.. لكنه r أكد أن: "لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى"؛ وذلك انطلاقًا من قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13]. ثانيًا: أكد قوله بالتآخي الإنساني أنه لم يكن مجرد ناقد اجتماعي تناول الأوضاع الفاسدة في مجتمعه بالنقد والتحليل كما يزعم بعض المستشرقين؛ إذ يتوقف دور ومجهود الناقد الاجتماعي عند حدود وضع يد وذهن مجتمعه على مواطن الخلل في الأفكار والتصورات السائدة لديهم, وليس من مهمته الوقوف في وجه هذه القيم المرفوضة ومعارضتها من أجل تغييرها والقضاء عليها, وليس من جوهر مهمته الدعوة إلى دين جديد, بل يحصر هدفه في الإشارة إلى بعض العيوب المجتمعية الظاهرة له كباحث وناقد؛ لأن حمل رسالة دينية عظيمة كرسالة الإسلام هو مهمة شاقة لا يتحملها إلا أولو العزم من الأنبياء والرسل.. أولئك الذين بعثهم الله تعالى لهداية البشرية والأخذ بيدها باتجاه عبادة الله، وإصلاح حال المجتمعات الإنسانية، وتأكيد قيم العدل والمساواة. 


ولقد وصلت جهود الرسل إلى غايتها وأدركت مراميها ببعثة محمد الذي لم يختص قومه بأية خصوصية، ولم يرفع من شأنهم فوق شأن الناس, ذلك لأن صاحب الخصوصية والمرفوع الشأن بين الناس -في الإسلام- ليس هو العربي ولا الأعجمي, بل هو من يفعل الخير ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110], ينظر إلى الناس أجمعين باعتبارهم إخوة سواء كانوا في مشارق الأرض أم في مغاربها, ويؤكد أنه بُعث للناس أجمعين, وكان أهلاً لأن يقول فيه ربه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]. المصدر: مجلة الوعي الإسلامي.

المزيدhttp://islamstory.com/detailes.php?module=artical&slug=سيرة-الرسول-والتآخي-الانساني

الأربعاء، 7 يونيو 2017





قطر الحرة ترفض الوصاية

بقلم : مولاي علي الأمغاري

كاتب وباحث مغربي


قال المفكر الموريتاني"محمد مختار الشنقيطي" في تغريدة له :( إن قطر تدفع بالهجمة الشرسة عليها وفضائية «الجزيرة»، ثمن الدفاع عن وحدة اليمن.. هذه ليست أول مرة تدفع فيها قطر وقناة الجزيرة ثمن الوقوف مع وجدان الشعوب ومصالح الأمة".
لقد لخصت هذه التغريدة الغاية من الهجمة الشرسة على دولة قطر وأميرها الشيخ "تميم"، والتي تزعمها إعلام العار وقنوات البهتان، والذي لو كان في عصر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لما اجتمع المنافقون وقتها إلا فيه وما نشروا سمهم إلا منه، إعلام فشلَ في مضمار المنافسة الشريفة والإبداع والابتكار وميثاق الشرف، فانحرف إلى سبل البهتان والغدر والخيانة فصدق عليهم وصف "إعلام القرامطة الجدد".
إعلام القرامطة الجدد استخدم كل الأسلحة القذرة من فبركة الأخبار وتزوير الحقائق، أما ولاته فتعانوا مع اللوبيات الصهيونية المتطرفة وشركات الدعاية الأمريكية من أجل قلب الحقائق وتسويق الأكاذيب، وحصار قطر ودفعها لتخلي على سياستها ومبادئها، وتقزيم دورها الإقليمي والدولي الذي استحقته بجهد، وفق رؤية واستراتيجية وعمل دؤوب.
وحين تجد أن من بين المحرضين والشامتين نخب صهيونية بفلسطين المحتلة، فالأمر المؤامرة لا يحتاج لتحليل وبيان، فهذا الصحافي الصهيوني "يوني بن مناحيم" والمقرب من بنيامين نتنياهو، يدعو لفرض عقوبات اقتصادية على الدوحة بدعوى أن قطر "تموّل وتدعم الإرهاب من خلال حركة الإخوان المسلمين وحركة حماس، وتسعى إلى بناء محور  قطري إيراني تركي ضد المصالح الغربية بالشرق الأوسط".
كما أورد في مقاله حول "قطر والإرهاب" مقتطفات من مقال للكاتب"جون هانا" أحد مستشاري ديك تشيني، يتهم فيه قطر "بمساندة الإرهاب، والتحريض على قتل الأميركيين في العراق، ومد مجموعات إرهابية إسلامية في سورية، بالمال والسلاح، وتوفير الملجأ لإرهابي القاعدة، خالد الشيخ محمود في الدوحة".

 وأما الخبير المزور في شؤون الشرق الأوسط"دافيد أندرو واينبرغ" ومعهد"الدفاع عن الديمقراطية" -المرتبط باللوبي اليهودي الأميركي الناشط لصالح إسرائيل-،الصهيوني المتعصب أصحبت كل مقالاته وتصريحات تنقل حرفيا بإعلام "القرامطة الجدد"، وهو الذي شارك بندوة بمعهد الدفاع عن الديمقراطية في جامعة جورج تاون، عنوانها الواقعي وغياتها هي التحريض ثم التحريض على قطر ونعتها بما ليس فيها، وربطها بالإرهاب ومنظماته كالقاعدة وداعش، ومداخلة "دافيد أندرو" كانت في اتجاه واحد هو ربط قطر بالإرهاب.
التخمينات والتوقعات والفرضيات المدعومة بوقائع وأحداث، والتي صدرت قبل وقبل أيام من كتاب رأي والصحفيين والإعلاميين الموضوعيين والتي أشارت إلى أنه"لا يمكن استبعاد أن تكون جهات عربية خليجية ذات شأن ووزن على تنسيق مسبق في تنظيم الندوات المحرضة على قطر والكويت وجماعة الإخوان وحركة حماس، وتلفيق التصريحات المفبركة عن أمير قطر، وربط قطر والكويت بدعم الإرهاب والإرهابيين".
وما هي ساعات حتى فضحت المؤامرة، وأصبحت هذه  التخمينات والفرضيات حقيقة واضحة، وخبر صدق ونبأ يقين، فتسريبات السفير الإماراتي في واشنطن على موقع إنترسبت الأمريكي، تظهر أن مسؤولا إماراتيا نافذ طلب من وزير الدفاع الأمريكي الأسبق روبرت جيتس، توجيه إنذار لدولة قطر، قائلاً له: (قم بكل ما في وسعك .. أذقهم الجحيم غدا).
كما أظهرت رسائل أخرى للسفير الإماراتي مقالاً تحت عنوان "ممولو الإرهاب يعملون في قطر والكويت".
وفي رسالة إلكترونية أخرى تضمنت تحضير أجندة لمؤتمر بين خبراء إماراتيين و اخرين من معهد "الدفاع عن الديمقراطيات" سيعقد في يونيو الجاري للهجوم على قطر وقناة الجزيرة وتركيا والإخوان المسلمين وحماس.
كما إشارات إحدى الرسائل أن المشكلة الحقيقية لبعض دول الخليج وهجومها على قطر، هو وجود القاعدة الأمريكية (العديد) في قطر، والتي تعطي لقطر نفوذ قوي وحماية كبير بالمنطقة.
وغيرها من الرسائل والوثائق والتي تدل على أن الأمر دبر في صالونات وأقبية اللوبيات التي تستهدف كل صوت حر، ينحاز للحق والشرعية والمظلومين.
حاصل الأمر أنه بدأ باجتماعات سرية وضغوط عبر اللوبيات الصهيونية ثم تصريحات مفبركة وهجمة إعلامية فاشلة ثم قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق المعابر البحرية والبرية والجوية، ثم خيبة وندم إن شاء الله تعالى.

لقد انقلب السحر على الساحر، وأظهرت الشعوب العربية تضامنا عظميا، وتعاطفا كبيرا مع دولة قطر المظلومة، ورفض المواطن العربي الحصار الذي ضرب على قطر، وقطع العلاقات الدبلوماسية معها من دول تدعي أنها شقيقة وقائدة تحرص على وحدة الشعوب العربية والإسلامية.
للأسف حصار القرامطة الجدد لقطر الابية، يذكر المسلمين بحصار كفار قريش لنبي عليه الصلاة والسلام، ومقاطعتهم لبني عبد المناف والصحابة رضي الله عنهم.
فهل من "هشام بن عمرو" بمشاعر الفطرة السليمة والنخوة العربية يهتدي إلى طريقة يصلح بها ما أفسده حب فرض الوصاية على القطر الحرة؟


الخميس، 1 يونيو 2017

تعرف إلى مستقبل الوظائف الجديدة والمختفية في المنطقة العربية
ترجمة العربي الجديد

يؤكد التقرير الأخير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، أن مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية ستتفاعل خلال السنوات المقبلة لتؤثر على سوق العمل في المنطقة العربية، مما يؤدي إلى نمو مهن جديدة، وانخفاض في بعض المهن.
ويشير التقرير إلى متطلبات سوق العمل التي تحتاج لمهارات جديدة في جميع الوظائف، وطرق جديدة لتنظيم العمل وتنسيقه، وأدوات لزيادة قدرات العمال.
وذكر أنه في حالة تسخير هذه العوامل بشكل جيد، يمكن أن يساعد مجموعة البلدان ذات الدخل المتوسط ​​في العمل على توسيع قاعدة التصنيع لديها.
ولفت التقرير إلى دعم دول الخليج الغنية بالموارد من أجل زيادة تنويع أنشطتها الاقتصادية وتقليل الاعتماد على صادرات النفط والغاز والتعرض لتقلبات الأسعار.
وأيضاً، تمكين أقل البلدان نمواً في المنطقة من الحد من الهشاشة وزيادة الاستقرار من خلال تكامل أعمق لأسواق العمل المحلية في سلاسل الإمداد الإقليمية والنظم الإيكولوجية الصناعية.
ويشرح التقرير، الذي ترجمته "العربي الجديد"، أنه كما هو الحال في أجزاء أخرى من العالم، التأثير المحتمل من التغييرات الوظيفية في المنطقة يمكن أن يكون تحدياً. إذ أن 41% من جميع أنشطة العمل في الكويت هي عرضة للأتمتة، وترتفع النسبة إلى 46% في البحرين و47% في الإمارات، و49% في مصر، و50% في المغرب و52% في قطر.
ووجدت البحوث أن القلق بشأن الابتكار الوظيفي قد يؤدي إلى ارتفاع البطالة خاصة بين الشباب. وبالإضافة إلى ذلك، سواء كانت الوظائف آخذة في الانخفاض أو مستقرة أو متنامية،فإنها ستمر بتغييرات كبيرة تطاول المهارات المطلوبة.

وفي تحليل مستقبل الوظائف في المنتدى الاقتصادي العالمي، يتبين أنه بالمقارنة مع عام 2015، فإن 21% من المهارات الأساسية المطلوبة في جميع المهن ستكون مختلفة بحلول عام 2020، خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي.
في الوقت نفسه، يقول التقرير إنه في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هناك إمكانيات كبيرة لخلق قطاعات ذات قيمة مضافة عالية ووظائف في عدد من المناطق.
في حين أن الثورة الصناعية الرابعة قد تكون مدمرة للعديد من المهن، ولكن من المتوقع أيضاً أن تخلق مجموعة واسعة من الوظائف الجديدة مرتبطة بتحليل البيانات، وعلوم الحاسوب والهندسة.
ويشرح التقرير أن الصناعات الكبيرة مثل النفط والغاز، الطيران، النقل والرعاية الصحية
ستكون مركزية في الثورة الصناعية الرابعة ويمكن أن تعمل كمنطلقات لنشر التكنولوجيا وظهور الشركات الأصغر حجماً في المنطقة.
ومن المتوقع أن يشهد المغرب وتونس نمواً في القطاعات مثل السيارات والمعدات الميكانيكية والإلكترونيات والمواد الكيميائية.
ويلفت التقرير إلى أنه سيكون هناك طلب قوي على المهنيين الذين يمكن أن يمتلكوا مهارات هي مزيج بين الخبرة الرقمية والتقليدية، مثل المهندسين، التقنيات الرقمية ومحللي بيانات العمليات التجارية، الذين سيجمعون بين معرفة صناعتهم مع أحدث الأدوات التحليلية.
وسيكون هناك أيضاً المزيد من الطلب على خبراء يسهلون التفاعل بين الإنسان والآلة. مع زيادة فرص العمل عن بعد من خلال التعاون عبر الإنترنت، ما قد يفتح أيضاً مجموعة واسعة من المهن للنساء.

ويحدد التقرير 14 محدداً سيتغير حتى عام 2020، خصوصاً في دول الخليج العربي، وهي إمدادات الطاقة الجديدة والتكنولوجيات، الإنترنت عبر الهاتف النقال والتكنولوجيا السحابية، تغيير طبيعة العمل، نحو العمل المرن، الديمغرافيات الشابة في الأسواق الناشئة.

وكذا ستطاول التغييرات التقلبات الجيوسياسية. تغير المناخ والموارد الطبيعية. القوة الاقتصادية للمرأة، وتطلعاتها. أخلاقيات المستهلك، قضايا الخصوصية. الطبقة الوسطى في الأسواق الناشئة. قوة معالجة البيانات الكبيرة. تقاسم الاقتصاد عبر التعهدات الجماعية. الذكاء الاصطناعي. التصنيع والطباعة ثلاثية الأبعاد. وأخيراً الروبوتات، والنقل الذاتي.

مثلاً، الانتقال إلى نظام اقتصادي أكثر استدامة لديه القدرة على خلق الملايين من فرص العمل الجديدة على الصعيد العالمي، بما في ذلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

على سبيل المثال، من المتوقع أن يكون قطاع كفاءة الطاقة أكبر مولد لوظائف جديدة داخل دولة الإمارات، ومن المتوقع أن يخلق أكثر من 65.000 وظيفة بحلول عام 2030، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4-5%. وبغض النظر عن القطاع أو المهنة، فإن أشكال العمل الجديدة ستقدم للأفراد ورجال الأعمال فرصاً جديدة، إذ أن العمل بمنصات الإنترنت آخذ في الارتفاع على الصعيد العالمي، بما في ذلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ففي عدد من دول الخليج، على سبيل المثال، الحوار حول العمل عن بُعد والمواكبة للنمو التكنولوجي جار على قدم وساق وتوجد تعديلات قانونية لدعمها.
وفي جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، منصات العمل على الإنترنت لديها القدرة على خلق فوائد كبيرة عن طريق نقل الناس من الاقتصادات غير الرسمية إلى الوظائف الرسمية، وزيادة مشاركة القوى العاملة الافتراضية بالدورة الاقتصادية خاصة للفئات غير الناشطة سابقاً.

كما أن تقصير مدة البحث عن عمل يؤدي إلى خلق 945 ألف وظيفة إضافية متفرغة و21 مليار دولار زيادة في الناتج المحلي الإجمالي في مصر، و799 ألف فرصة عمل و41 مليار دولار في تركيا، و276 ألف وظيفة و32 مليار دولار إضافية للناتج المحلي الإجمالي في المملکة العربیة السعودیة.



خطوات التحفيز الذاتي 



التحفيز هو الشيء الوحيد الذي يدفعنا نحو الأمام لتحقيق أهدافنا، فهناك من فشل وتوقّف، وهناك من نجح بعد فشل ذريع، فالفارق مابين الناجح والفاشل هو الحافز لإنجاز الهدف حتى النهاية، ولكن، ماذا لو كان هذا الحافز داخلياً؟؟ عندها بالتأكيد لن يعيقنا أي شيء للوصول إلى أهدافنا وتطلّعاتنا في الحياة مهما كانت الصعاب.
ونظراّ لأهميّة التحفيز في تحقيق النجاح، سوف نقدّم في هذا الموضوع أهم الخطوات التي تُتيح لك الوصول إلى التّحفيز الذّاتي:
أ. إيجاد الدوّافع
عن ماذا تبحث؟ الشّهرة أم المال؟ أم مجرّد النجاح؟
الحماس وحده لا يكفي، فمعظم الأشخاص المتحمّسين ينتابهم الشّعور بالإحباط بعض الأحيان، فللنّجاح سُبل عديدة لكنّ طريقه واحد فقط وهو الدّافع.
ابحث عن الدّوافع التي تقودك إلى نجاحك وتحفيز ذاتك من الدّاخل.
ب. ردّد الحكم والأقوال المُحفّزة
وهي الأقوال التي تلعب دوراً هاماً في توليد التحفيز الذاتي لديك، فعندما تقول في نفسك "لاتؤجّل عمل اليوم إلى الغد" أو "تعلّم من أخطائك" فسوف تُقدم على العمل بأسرع وقت مُمكن ولن تقف عند أي خطأ ترتكبه، بل ستعود لتحاول مراراً وتكراراً حتى تنجح.
ج. حدّد أهدافك
قد تخشى من تحديد أهدافك خوفاً من الفشل، لكنّ وضع الأهداف يحفّزُك لكي تسعى للوصول إليها، ومن المهمّ أن تضع جدولاً زمنياً للوصول إلى هدفِكَ المنشود، ارسُم خُطّة عمل مُحكمة تُحيط بالأمر من جميع جوانبه.
د. اجعل أحلامَك لاحُدود لها
اسعَ لتحقيق أفضل النّتائج، وابتعد عن الأفكار السلبيّة، وتخيّل لحظة الوصول إلى الهدف وتحقيقكَ للنّجاح، فخيالك عندما يرسم لك النّجاح سيكون ذلك الباعث الأقوى للتحفيز الذاتي الصنع من العقل الباطن إلى العالم الخارجي على أرض الواقع.
هـ. لاتتأثر بالعوامل الخارجيّة
إبدأ بنفسك من الداخل ولاتدع عقلك يستجيب لردود الأفعال الخارجيّة كآراء الآخرين بك، ولاتنتظر التّحفيز من أحد، فتأثيرهُ أقل بكثير من التّحفيز الدّاخلي، فليس من الصحيح أن تنتظر شخصاً ما ليأتي ويبثّ فيك روح الاصرار والعمل لتحقيق أهدافك، افعل ذلك بنفسك.
و. اعمل بجد واستعدّ للعمل الشّاق
لو كان النّجاح سهلاً لحقّقهُ الجميع، لكنه ليس بالأمر السهل، عليك أن تضع ذلك نُصب عينيك، وبالعمل الدّؤوب تحقِّق غايتك.
يجب أن تستعد لذلك دون أن يعرف الملل واليأس طريقهُما إليك، هكذا تحفّز نفسك على مواجهة ما يعترض طريقك من عقبات على طريق النّجاح.
ز. تعلّم من أخطائِك
لاتخشى ارتكاب الأخطاء بل تعلّم من أخطائك، فهي ليست إلّا دروساً لما هو قادم في حياتك، والفشل مرة ليس نهاية المطاف، فالجميع يسقطون والقليلون هم من يقِفون من جديد.
تأكد أنك عندما تقف أكثر ممّا تسقط ولو بمرة على الأقل، فهذا مؤشّر بأنك على الطريق الصحيح نحو النجاح.

من المؤكد أنك بإيجاد الدوافع، ورسم الأهداف المناسبة، والعمل والاجتهاد لتحقيق أحلامك، سوف يكون لديك الحافز الذاتي الصُّنع لكي تنجح وتصل إلى مُبتغاك، رغم جميع المصاعب التي قد تتعرض لها، لأنّك أنت فقط من يستطيع حلها وتخطيها بمجهودك الذاتي من خلال تحفيز نفسك من الدّاخل.

http://blogs.aljazeera.net/moulayalielmghari